مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
492
موسوعة زيارات المعصومين ( ع )
ثمّ تنكبّ على القبر وتُقبّله وتقول : السَّلامُ عَلَى الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ، المَظلومِ الشَهِيدِ ، قَتِيلِ العَبَراتِ ، وَأسِيرِ الكُرُباتِ . اللَّهُمَّ إنِّي أشهَدُ أنَّهُ وَلِيُّكَ وَابنُ وَلِيِّكَ ، وَصَفِيُّكَ الثّائِرُ بِحَقِّكَ ، أكرَمْتَهُ بِكَرامَتِكَ ، وَخَتَمتَ لَهُ بِالشَّهادَةِ ، وَجَعَلتَهُ سَيِّداً مِنَ السّادَةِ ، وقائِداً مِنَ القادَةِ ؛ أكرَمتَهُ بِطِيبِ الوِلادَةِ ، وَأعطَيتَهُ مَوارِيثَ الأنبِياءِ ، وَجَعَلتَهُ حُجَّتَكَ عَلى خَلقِكَ مِنَ الأوصِياءِ ، فَأعذَرَ في الدُّعاءِ ، وَمَنَحَ النَّصِيحَةَ ، وَبَذَلَ مُهجَتَهُ فِيكَ ، حَتّى يَستَنْقِذَ عِبادَكَ مِنَ الجَهالَةِ ، وَخَيبَةِ « 1 » الضَّلالَةِ ، وَقَد تَوازَرَ عَلَيهِ مَنْ غَرَّتْهُ الدُّنيا ، وَباعَ حَظَّهُ مِنَ الآخِرَةِ بِالأدْنى ، وَتَرَدّى في هَواهُ ، وَأسخَطَكَ وَأسخَطَ نَبِيَّكَ ، وَأطاعَ مِنْ عِبادِكَ أُولي الشِّقاقِ وَالنِّفاقِ ، وَحَمَلَةَ الأوزارِ المُستَوجِبِينَ النّارَ ، فَجاهَدَهُمْ فِيكَ صابِراً مُحتَسِباً ، مُقبِلًا غَيرَ مُدبِرٍ ، لا تَأخُذُهُ في اللَّهِ لَومَةُ لائِمٍ ، حَتّى سُفِكَ في طاعَتِكَ دَمُهُ ، وَاسْتُبِيحَ حَرِيمُهُ . اللَّهُمَّ الْعَنْهُم لَعناً وَبِيلًا ، وَعَذِّبْهُم عَذاباً ألِيماً . ثمّ اعطف على عليّ بن الحسين عليه السلام - وهو عند رجلي الحسين عليه السلام - وقل : السَّلامُ عَلَيكَ يا وَلِيَّ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا ابنَ رَسولِ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا ابنَ خاتَمِ النَّبِيِّينَ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا ابنَ فاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمِينَ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا ابنَ أميرِالمؤمِنينَ ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها المَظلومُ الشَّهِيدُ ؛ بِأَبي أنتَ وَأُمِّي ، عِشْتَ سَعِيداً ، وَقُتِلْتَ مَظلوماً شَهِيداً .
--> ( 1 ) - « وحيرة » المزار الكبير . .